السيد محمد تقي المدرسي

273

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

يقدر على الوضوء ، بل لو استأجر من كان قادراً ثم عجز عنه يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمم ، فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت بل مع ضيقه أيضاً يشكل كفايته ، فلا يترك مراعاة الاحتياط « 1 » . ( مسألة 30 ) : المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد وتوقف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث ، وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الأخر « 2 » ، فلا يجوز له قراءة العزائم ، ولا مسّ كتابة القرآن ، كما أنه لو كان جنباً وكان الماء منحصراً في المسجد ولم يمكن أخذه إلا بالمكث وجب أن يتيمم للدخول والأخذ كما مر سابقاً ، ولا يستباح له بهذا التيمم إلا المكث ، فلا يجوز له المسّ وقراءة العزائم . ( مسألة 31 ) : قد مر سابقاً أنه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ، ورفع الحدث قدم رفع الخبث ، ويتيمم للحدث ، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث وإلا تعين ذلك ، وكذا الحال « 3 » في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر ، بل في سائر الدورانات . ( مسألة 32 ) : إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به فالأحوط أن يتيمم قبل الوقت لغاية أخرى غير الصلاة في الوقت « 4 » ، ويبقي تيممه إلى ما بعد الدخول فيصلي به ، كما أن الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكنه بعده فيتوضأ على الأحوط لغاية أخرى ، أو للكون على الطهارة . ( مسألة 33 ) : يجب التيمم لمسّ كتابة القرآن إن وجب ، كما أنه يستحب إذا كان مستحباً ، ولكن لا يشرع إذا كان مباحاً « 5 » ، نعم له أن يتيمم لغاية أخرى ثم يمسح المسح المباح . ( مسألة 34 ) : إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة فإن كان زائداً على المتعارف وجب رفعه للتيمم ومسح البشرة ، وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن البشرة

--> ( 1 ) استحبابا . ( 2 ) في بطلانه لسائر الغايات إشكال قد مر . ( 3 ) على إشكال . ( 4 ) التيمم طهارة والطهارة مستحبة بذاتها ويكفي قصد القربة المطلقة فيها إن شاء اللّه تعالى . ( 5 ) يكفي أن يتيمم بقصد الطهارة مطلقا .